أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أخلاق و فتاوى / فن التعامل مع المرضى (2)

فن التعامل مع المرضى (2)

4- الوقاية من المرض والتوعية الصحية:


الدين الاسلامي منهج حياة للمؤمن يرسم له الطريق المستقيم
ويجد الطبيب المسلم في كتاب الله وسنة رسوله النظرة الشمولية التي تقرن الوقايبة بالعلاج ولذلك يجب على الطبيب ان يستفيد منها في التوعية الصحية لكل مريض، خصوصا إذا كان مرتبطاً بالقرآن أو السنة.
من الأمور التي ركز عليها الإسلام كأساس للوقاية من الامراض:
*المحافظة على الصحة               *النظافة
*الغذاء                                     *العفة
*إجتناب الخمر والمخدرات            *إجتناب التبغ بكافة انواعه

أ-المحافظة على الصحة:
وضحت الشريعة المحافظة على الضروريات الخمس وهي:
الدين والنفس والعرض والمال والعقل،وثلاثة من هذه الضروريات تتعلق بالصحة:(العقل والنسل و النفس)وقد انتشرت في الأمم الغربية آخر صيحة وهي مؤسسات المحافظة على الصحة .
وكما قال صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر((خذ من صحتك لمرضك)) ولذلك يجب على الطبيب ان يرشد المريض لما ينفعه من هذه الناحية اذا وجد من المريض تقصيرا بذلك .
ب- النظافة:


الاسلام دين النظافة والشرع يأمر بالنظافة وما الغسل والوضوء وغيرهما الا دليل واضح على اهتمام هذا الدين بالنظافة بل حتى في أدق الأمور الشخصية حيث قال صلى الله عليه وسلم(خمس من الفطرة الختان والإستحداد ونتف الأبط وتقليم الاظافر وقص الشارب) ومن المعلوم ان كثيرا من الامراض التي تصيب الأنسان تأتي عن طريق اهمال النظافة من ذلك بعض امراض الجهاز الهضمي وكثير من الامراض الجلدية وغيرها . ولذلك يجب على الطبيب العارف بهذه الامور اذا رأى شيئاً ينافي هذه النظافة من المريض ان ينصحه بلطف ولين.
جـ -الغذاء:


يقول الله تعالى{وكلوا واشربوا ولا تسرفو إنه لايحب المسرفين} وفي المسند وغيره : عنه صلى الله عليه وسلم ((ماملأ آدمي وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفصه)) الله اكبر على هذه التعليمات التي تعتبر قمة في عصر كثرت فيه امراض السمنة التي تسبب امراض القلب والسكر والشرايين وغيرها . ولذلك يجب على الطبيب ان يوضح اهمية الغذاء ومخاطر الافراط وينصح المريض في ذلك وان يحذّره من الاطعمة التي قد تؤثرعلى صحته كالدهون والشحوم والسكريات وينصحة بالاطعمة المفيدة لصحته.
د – العفـــة :
يرشد الاسلام الى العفة ويحزم الاتصال الجنسي الا عبر الزواج وينهى عن العلاقات الجنسية المحرمة والتي فيها المخاطر والامراض الجنسية .{ولاتقربو الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا} وقد انتشرت الامراض الجنسية بين كثير من الشباب لقلة الدين وقلة التثقيف الصحي والتربوي . ولذلك يجب على الطبيب ان يهتم بهذه الناحية اذا وجد المريض في وضع وتصوير خطير ويجب عليه ان ينصحه ويشرح له الوضع في الاسلام والطب لان ذلك قد يكون رادعاً للاقلاع عن ذلك.
هـ – اجتناب الخمر والمخدرات :
الدين الاسلامي يحرم الخمر والمخدرات لانها وبال على الفرد والمجتمع . لذلك يجب على الطبيب اذا رأى مريضا مدمنا او يتعاطى المخدرات ان ينصحه ويذكره بالله وخطورة هذه المشكلة الطبية ولا يتساهل في ذلك لان ذلك من واجبه وللأسف نجد ان بعض الأطباء عندما يعرض له مريض بحالة يرثى لها من الادمان او السكر فانه يكتفي بعلاج الحالة طبيا فقط

ولا يحاول ان يوضح للمريض خطورة المشكلة دينيا او طبيا . وكم خدمت اسر ومجتمعات عن طريق المخدرات والخمور ولذلك على الطبيب مسئولية امام الله في محاولة الحد من هذه الظاهرة وقد يتوب مريض من ذلك اذا شرح له الامر طبياً.
و -أجتناب التبغ بكافة انواعه :


يتساهل كثير من الاطباء بهذا الامر بل ان بعض الاطباء هم من المدخنين رغم معــرفتهم بخطورة التدخيــن من الناحية الطبية وانه يؤدي الى سرطان الرئة والمثانة وكثير من امراض القلب والجهاز التنفسي بل انه يؤثر على الجنين في بط امه . ولذلك يجب على الطبيب ان يتقي الله ويرشد مسمتعمل التبغ ويخبره بهذا الامر واضراره هذا عدا الناحية الاجتماعية والمادية التي قد تؤثر على المريض المدخن وكذلك الناحية الدينية لان كثيرا من العلماء حرم التدخين لانه يضر بالصحة كما قال صلى الله عليه وسلم((لا ضرر ولا ضرار))

5 – الرحمة والشفقة :

ينبغى ان يكون الطبيب رحيما شفوقا على مريضه فالدين الاسلامي يدعو الى الرحمة كيف لاوقد سمى الله تعالى نفسه الرحيم .
قال تعالى في مطلع سورة الفاتحة{الحمدلله رب العالمين،الرحمن الرحيم} وقال تعالى{وقل ربي اغفر وارحم وانت خير الراحمين} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم((ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء))
*ومن معاني الرحمة :
أ – ان يخفض الطبيب جناحه لمريضه فلا يزهو في الحديث عليه ولا يتعالى {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.
ب – ان يكون قادرا على العطاء دون منة وكبر واسعلاء على المريض.
جـ – يحفظ للمريض كرامته ويعامله باللين وان لا يكون قاسي القلب قال صلى الله عليه وسلم((إن ابعد الناس من الله القاسي القلب)).
د – ان يرخص للمريض ما لا يستطيعه ولا يطيقه من العبادات مثلا اذا كان مريض السكر او القرحة لايستطيع الصوم فله الرخصة بذلك قوله صلى الله عليه وسلم((ان الله يحب ان تؤتي رخصة كما يكره ان تؤتي معصية)) .
و – الصفح والعفو اذا اخطأ المريض{خذ العفو والامر بالمعروف واعرض عن الجاهلين} ومن علامات الرحمة ان لايفرق بين مريض واخر لاختلاف اللون او الجنس او العرق.

6- طمأنينة المريض :

ان من واجب الطبيب ان يطمئن المريض ويهدئ من روعه فمن المعلوم ان الطمأنينة والسكينة يرفعان من روح المريض المعنوية ويقويان المناعة فيؤدي ذلك الى سرعة الشفاء باذن الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((لايحل لمسلم ان يروع مسلما)) ولذلك يختلف الاطباء كلا حسب مشربه في هذه الناحية ويهمنا هو انا هناك قواعد اساسية رسمها لنا الاسلام في مثل هذه الحالات وهي:
أ- مشاورة المريض واخذ موافقته في العلاج والصدق معه فهو من الصفات الجميلة التي يجب على الطبيب ان يتصف بها حيث يجب على الطبيب ان يشرح للمريض المشكلة المرضية واحياناً العلاج والمضاعفات باسلوب مبسط . وان لا يفاجئ المريض بالصراحة المطلقة بل عليه بالصدق مع الحكمة والرحمة ومن الحكمة عدم الخوض بالتفاصيل الدقيقة جدا الا اذا دعت الضرورة لذلك ز وبما ان المعالجة الطبية هي عقد اجاره بين الطبيب والمريض فينبغي ان لاتكون فيه جهالة .
ب – ان يمضي وقتا كافيا مع المريض واحيانا مع اهل المريض ويحدثهم ويسألهم ويسألونه وهذا من اهم الامور لان كثيرا من المشاكل تقع بين الطبيب والمريض واهله بسبب عدم شرح الطبيب لذلك .
ج – على الطبيب ان يتصف بخلق الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث يبشر المريض ولا ينفره وان يكون طليق الوجه بشوشا((وتبسمك في وجه اخيك صدقة)) . الرفق واللمسة الحانية قد تفعل في نفس المريض مالا تفعله الف كلمة،الرحمة والعطف والدعاء للمريض كلها مهمة لطمأنينة المريض، قال صلى الله عليه وسلم((إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في اجله فإن في ذلك لا يرد شيئاً وهو يطيب نفسه)) .
يقول الامام ابو عبدالله بن الحجاج رحمه الله ((ينبغي للطبيب بل يتعين عليه انه اذا جلس عند المريض ان يؤنسه ببشاشة الوجه وطلاقته ويهون عليه ماهو فيه من المرض ويقصد بذلك اتباع السنة)) .

عن Ali Salah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى